يوسف بن حسن السيرافي

99

شرح أبيات سيبويه

وقوله : ( أعبدا ) منصوب بإضمار ( أتقيم ) عبدا أو ( أتلبث ) وما أشبه ذلك . و ( ألؤما ) منصوب بإضمار ( أتلؤم ) لؤما و ( تغترب ) اغترابا « 1 » . يريد أتجمع لؤما وغربة !

--> - « قال س : هذا موضع المثل : لا يشهد الحلبة إلا معرب كل من لا يعرف أسامي المنازل محققة - كما ذكرت لك قبل هذا - يزلّ عن مثل هذا المقام الدّحض ، وذاك أن ابن السيرافي لم يذكر سبب قول جرير للعباس بن يزيد : أعبدا حلّ في شعبى غريبا لم جعله هجاء ، وأيّ عيب في حلوله شعبى ؟ وإنما عيّره في أنه حليف لبني فزارة ، وشعبى من بلادهم ، وهو كندي غريب الدار منهم ، والحليف عند العرب عار ، ومنه قول لقيط بن زرارة : ألا من رأى العبدين إذ ذكرا له * عديّ وتيم تبتغي من تحالف » . ( فرحة الأديب 42 / ب ) ( 1 ) فالشاهد فيه : نصب ( لؤما واغترابا ) وإضمار الفعل ، وقد ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 173 ومعاني القرآن 2 / 297 والنحاس 50 / ب والأعلم 1 / 170 والكوفي 28 / أو أوضح المسالك ش 250 ج 2 / 40 والأشموني 1 / 212 و 2 / 448 والخزانة 1 / 308 قال سيبويه 1 / 173 في ( أعبدا ) « فيكون على وجهين : على النداء ، وعلى أنه رآه في حال افتخار واجتراء . أي : اتفخر عبدا » .